زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إِنَّمَا أُوتِيتُهُ﴾ يعني المال ﴿عَلَى عِلْمٍ عِندِي﴾ فيه خمسة أقوال :
أحدها : على علم عندي بصنعة الذهب، رواه أبو صالح عن ابن عباس ؛ قال الزجاج : وهذا لا أصل له، لأن الكيمياء باطل لا حقيقة له.
والثاني : برضى الله عني، قاله ابن زيد.
والثالث : على خير علمه الله عندي، قاله مقاتل.
والرابع : إنما أعطيته لفضل علمي، قاله الفراء. قال الزجاج : ادعى أنه أعطي المال لعلمه بالتوراة.
والخامس : على علم عندي بوجوه المكاسب، حكاه الماوردي. قوله تعالى ﴿أَوَلَمْ يَعْلَمْ﴾ يعني قارون ﴿أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ﴾ بالعذاب ﴿مِن قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ﴾ في الدنيا حين كذبوا رسلهم ﴿مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعاً﴾ للأموال.
وفي قوله ﴿وَلاَ يُسْأَلُ عَن ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ﴾ ثلاثة أقوال :
أحدها : لا يسألون ليعلم ذلك من قبلهم وإن سئلوا سؤال توبيخ، قاله الحسن.
والثاني : أن الملائكة تعرفهم بسيماهم فلا تسألهم عن ذنوبهم، قاله مجاهد.
والثالث : يدخلون النار بغير حساب، قاله قتادة. وقال السدي : يعذبون ولا يسألون عن ذنوبهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى