تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام

عن الكتاب
﴿وأوحينا﴾ ألهمنا، أو رؤيا نوم أو وحي مع الملك كوحي الأنبياء. أوحى إليها برضاعه قبل الولادة، أو بعدها. ﴿خِفْتِ عليه﴾ القتل، أو أن يسمع جيرانك صوته. ﴿اليَمّ﴾ البحر وهو النيل. ﴿ولا تخافي﴾ عليه الغرق، أو الضيعة. ﴿ولا تحزني﴾ لفراقه، أو أن يقتل. فجعلته في تابوت طوله خمسة أشبار وعرضه مثلها. وجعلت المفتاح مع التابوت وألقته في اليم بعد أن أرضعته أربعة أشهر، أو ثلاثة أشهر، أو ثمانية أشهر. ولما فرغ النجار منه أخبر فرعون به، فبعث معه من يأخذه فطمس الله تعالى على عينيه وقلبه فلم يعرف الطريق. فعلم أنه المولود الذي خافه فرعون فآمن ذلك الوقت وهو مؤمن آل فرعون. قال ابن عباس رضي الله تعالى عنها : فلما غاب عنهما ندّمها الشيطان فقالت. لو ذبح عندي فواريته وكفنته كان أحب إلي من إلقائه في دواب البحر و حيتانه. فقال الله تعالى :﴿إنّا رادّوه إليك وجاعلوه من المرسلين﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى