الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
قال السدي وغيره : أُمِرَتْ أن تُرْضِعَهُ عَقِبَ الوِلاَدَةِ، وَتَصْنَعَ بهِ مَا فِي الآية ؛ لأَن الخوفَ كانَ عَقِبَ كلِّ وِلاَدَة، واليمُّ : معظم الماء، والمرادُ : نِيلُ مِصر، واسم أم موسى يوحانذ، ورُوِيَ في قَصَصِ هذهِ الآيةِ : أن أمَّ مُوسَى لَفَّتْهُ في ثِيابهِ وَجَعَلَتْ له تابوتاً صَغِيراً، وسَدَّتْه عليه بقُفْلٍ، وعَلَّقَتْ مِفْتَاحَه عَلَيْه، وأسلمَتْهُ ثقةً باللّه وانتظاراً لوعدِه سبحانه، فلما غابَ عنها عاودَها بثُّها وأَسِفَتْ عليه، وأَقْنَطَهَا الشيطانُ فاهْتَمَّتْ به وكَادَتْ تَفْتَضِحُ، وجعلتِ الأُخْتُ تَقُصُّهُ، أي : تَطْلُبُ أثَرَه وتَقَدَّم باقي القصةِ في «طه » وغيرِها والالتقاط : اللقاء عن غير قصد، وآل فِرْعَوْنَ : أهله وجملتُه واللامُ في ﴿لِيَكُونَ﴾ : لام العَاقِبَة.
وقال ( ص ) :﴿لِيَكُونَ﴾ [القصص: ٨].
اللامُ للتعليلِ المجازيِّ، ولمَّا كانَ مآله إلى ذلك، عبَّر عَنْه بلام العاقبة، وبلام الصَّيْرَوَرَةِ، انتهى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى