كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلاَ تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهاً آخَرَ﴾؛ أي لا تَعْبُدُ أحَداً سِوَى اللهِ ولا تَدْعُ الْخَلْقَ إلى أحدٍ دون اللهِ، وقولهُ تعالى: ﴿لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ﴾؛ لا معبودَ سِوَاهُ، قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ﴾؛ أي إلاَّ هو. وانتصبَ قولهُ (وَجْهَهُ) على الاستثناءِ كأنه قالَ: إلاّ إيَّاهُ، وقال عطاءُ: (مَعْنَاهُ: كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إلاَّ مَا أُريْدَ بهِ وَجْهَهُ، وَكُلُّ عَمَلٍ لِغَيْرِهِ فَهُوَ هَالِكٌ إلاَّ مَا كَانَ لَهُ). وقولهُ تعالى: ﴿لَهُ ٱلْحُكْمُ﴾؛ أي الْفَصْلُ بين الخلائقِ دونَ غيرهِ.
﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾؛ في الآخرةِ فيجزِيَكم بأعمالِكم، واللهُ أعلَمُ بالصَّواب وإليه المرجِعُ والْمَآبُ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى