المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿ولا تدع مع الله إلهاً آخر﴾ نهي عما هم بسبيله، فهم المراد وإن عري اللفظ من ذكرهم، وقوله تعالى :﴿إلا وجهه﴾ قالت فرقة : هي عبارة عن الذات، المعنى هالك إلا هو، قاله الطبري وجماعة منهم أبو المعالي رحمه الله، وقال الزجاج : إلا إياه، وقال سفيان الثوري : المراد إلا ذا وجهه، أي ما عمل لذاته ومن طاعته وتوجه به نحوه ومن هذا قول الشاعر :
«رب العباد إليه الوجه والعمل »(١). . . ومنه قول القائل أردت بفعلي وجه الله تعالى ومنه قوله عز وجل :﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه﴾(٢) [الأنعام: ٥٢] وقوله تعالى :﴿له الحكم﴾ أي فصل القضاء وإنفاذ القدرة في الدنيا والآخرة، وقوله :﴿وإليه ترجعون﴾ إخبار بالحشر والعودة من القبور، وقرأ الجمهور «تُرجَعون » بضم التاء وفتح الجيم، وقرأ عيسى «تَرجِعون » بفتح التاء وكسر الجيم، وقرأ أبو عمرو بالوجهين.
«رب العباد إليه الوجه والعمل »(١). . . ومنه قول القائل أردت بفعلي وجه الله تعالى ومنه قوله عز وجل :﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه﴾(٢) [الأنعام: ٥٢] وقوله تعالى :﴿له الحكم﴾ أي فصل القضاء وإنفاذ القدرة في الدنيا والآخرة، وقوله :﴿وإليه ترجعون﴾ إخبار بالحشر والعودة من القبور، وقرأ الجمهور «تُرجَعون » بضم التاء وفتح الجيم، وقرأ عيسى «تَرجِعون » بفتح التاء وكسر الجيم، وقرأ أبو عمرو بالوجهين.
١ هذا عجز بيت، وهو من الأبيات الخمسين التي استشهد بها سيبويه ولم يعرف قائلها، وهو شاهد عند النحويين على أن أصله: (أستغفر الله من ذنب)، ثم أسقط الجار، فاتصل المجرور بالفعل، فنصب مفعولا به، ولكن الشاهد هنا أن الوجه بمعنى: ما عمل لذات الله، والبيت بتمامه:
أستغفر الله ذنبا لست محصيه رب العباد إليه الوجه والعمل.
٢ من الآية ٥٢ من سورة الأنعام، ومثلها قوله تعالى في الآية ٢٨ من سورة الكهف: ﴿واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه﴾..
أستغفر الله ذنبا لست محصيه رب العباد إليه الوجه والعمل.
٢ من الآية ٥٢ من سورة الأنعام، ومثلها قوله تعالى في الآية ٢٨ من سورة الكهف: ﴿واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه﴾..