لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن

عن الكتاب
﴿ولا تدع مع الله إلهاً آخر﴾ معناه أنه واجب على الكل إلا أنه خاطبه به مخصوصاً لأجل التعظيم. فإن قلت النبيّ ﷺ كان معصوماً من أن يدعو مع الله إلهاً آخر فما فائدة هذا النهي. قلت الخطاب معه والمراد به غيره وقيل معناه لا تتخذ غيره وكيلاً على أمورك كلها ولا تعتمد على غيره ﴿لا إله إلا هو كل شيء هالك﴾ أي فانٍ ﴿إلا وجهه﴾ أي إلا هو والوجه يعبر به عن الذات وقيل معناه إلا ما أريد به وجهه لأن عمل كل شيء أريد به غير الله فهو هالك ﴿له الحكم﴾ أي فصل القضاء بين الخلق ﴿وإليه ترجعون﴾ أي تردون في الآخرة فيجزيكم بأعمالكم والله أعلم بمراده.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى