النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿. . . كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إلاَّ وَجْهُهُ﴾ فيه ستة تأويلات :
أحدها : معناه إلا هو، قاله الضحاك.
الثاني : إلا ما أريد به وجهه، قاله سفيان الثوري.
الثالث : إلا ملكه، حكاه محمد بن إسماعيل البخاري.
الرابع : إلا العلماء فإن علمهم باق، قاله مجاهد.
الخامس : إلا جاهه كما يقال لفلان وجه في الناس أي جاه، قاله أبو عبيدة.
السادس : الوجه العمل ومنه قولهم : من صلى بالليل حسن وجهه بالنهار أي عمله. وقال الشاعر :
أستغفر الله ذنباً لست محصيهربّ العباد إليه الوجه والعمل
﴿لَهُ الْحُكْمُ﴾ فيه وجهان :
أحدهما : القضاء في خلقه بما يشاء من أمره، قاله الضحاك وابن شجرة.
الثاني : أن ليس لعباده أن يحكموا إلا بأمره، قاله ابن عيسى.
﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ يوم القيامة فيثيب المحسن ويعاقب المسيء، والله أعلم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى