بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿وَقَالَتِ امرأت فِرْعَوْنَ﴾ واسمها آسية لفرعون هذا الغلام ﴿قُرَّةُ عَيْنٍ لّيى وَلَكَ لاَ تَقْتُلُوهُ﴾ فإنه آتانا به الماء من مصر آخر، ومن أرض أخرى، وليس من بني إسرائيل ويقال : إنها قالت إن هذا كبير، ومولود قبل هذه المدة التي أخبر لك ﴿عسى أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا﴾ فإنه لم يكن له ولد ذكر. قال فرعون : فهو قرة عين لك، فأما أنا فلا.
وروي عن ابن عباس أنه قال : لو قال فرعون أيضاً : هو قرة عين لي لنفعه الله تعالى به، ولكنه أبى. ويقال :﴿قُرَّةُ عَيْنٍ لّي﴾، وقد تمّ الكلام. ثم قالت :﴿وَلَكَ لاَ تَقْتُلُوهُ﴾.
قال : وروى عكرمة عن ابن عباس أنه كان يقف على ﴿قُرَّةُ عَيْنٍ لّي وَلَكَ﴾ ثم قال لا تقتلوه، أي ﴿لاَ تَقْتُلُوهُ﴾، فلا الثاني إضمار في الكلام، والتفسير الأول أصح ثم قال :﴿وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾ أي لا يشعر فرعون وقومه أن هلاكهم على يديه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى