مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
وبين تعالى أنها التقطته ليكون قرة عين لها وله جميعا، قال ابن إسحاق إن الله تعالى ألقى محبته في قلبها لأنه كان في وجهه ملاحة كل من رآه أحبه، ولأنها حين فتحت التابوت رأت النور، ولأنها لما فتحت التابوت رأته يمتص إصبعه، ولأن ابنة فرعون لما لطخت برصها بريقه زال برصها ويقال ما كان لها ولد فأحبته، قال ابن عباس لما قالت :﴿قرة عين لي ولك﴾ فقال فرعون يكون لك وأما أنا فلا حاجة لي فيه، فقال عليه السلام «والذي يحلف به لو أقر فرعون أن يكون قرة عين له كما أقرت لهداه الله تعالى كما هداها » قال صاحب الكشاف ﴿قرة عين﴾ خبر مبتدأ محذوف ولا يقوى أن يجعل مبتدأ ﴿ولا تقتلوه﴾ خبرا ولو نصب لكان أقوى، وقراءة ابن مسعود دليل على أنه خبر، قرأ ﴿لا تقتلوه قرة عين لي ولك﴾، وذلك لتقديم لا تقتلوه، ثم قالت المرأة ﴿عسى أن ينفعنا﴾ فنصيب منه خيرا ﴿أو نتخذه ولدا﴾ لأنه أهل للتبني.
أما قوله :﴿وهم لا يشعرون﴾ فأكثر المفسرين على أنه ابتداء كلام من الله تعالى أي لا يشعرون أن هلاكهم بسببه وعلى يده، وهذا قول مجاهد وقتادة والضحاك ومقاتل، وقال ابن عباس يريد لا يشعرون إلى ماذا يصير أمر موسى عليه السلام. وقال آخرون هذا من تمام كلام المرأة أي لا يشعر بنو إسرائيل وأهل مصر أن التقطناه، وهذا قول الكلبي.
أما قوله :﴿وهم لا يشعرون﴾ فأكثر المفسرين على أنه ابتداء كلام من الله تعالى أي لا يشعرون أن هلاكهم بسببه وعلى يده، وهذا قول مجاهد وقتادة والضحاك ومقاتل، وقال ابن عباس يريد لا يشعرون إلى ماذا يصير أمر موسى عليه السلام. وقال آخرون هذا من تمام كلام المرأة أي لا يشعر بنو إسرائيل وأهل مصر أن التقطناه، وهذا قول الكلبي.