اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله :﴿كَلاَّ لاَ وَزَرَ﴾. تقدم الكلام في «كلاَّ »، وخبر «لا » محذوف، أي لا وزر له.
أي لا ملجأ من النار.
وقال ابن مسعود رضي الله عنه : لا حِصْن(١).
وقال ابن عباس : لا ملجأ(٢) وقال الحسن : لا جبل(٣).
وقال ابن جبير : لا مَحِيصَ(٤).
وهل هذه الجملة محكيّة بقول الإنسان، فتكون منصوبة المحل، أو هي مستأنفة من الله - تعالى - بذلك.
و «الوزر » : الملجَأ من حصنٍ أو جبلٍ أو سلاح ؛ قال الشاعر :[ المتقارب ]
٤٩٩١ - لَعمْرُكَ ما لِلْفَتَى من وَزَرْمِنَ المَوْتِ يُدرِكهُ والكِبَرَ(٥)
قال السديُّ : كانوا في الدنيا إذا فزعوا تحصَّنوا في الجبال، فقال الله لهم : لا وزر يعصمكم يومئذٍ منِّي.
١ أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٢/٣٣٤)..
٢ أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٢/٣٣٣) عن ابن عباس وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٦/٤٦٥) وزاد نسبته إلى عبد بن حميد وابن أبي الدنيا في "كتاب الأهوال" وابن المنذر وابن أبي حاتم من طرق عنه..
٣ أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٢/٣٣٣) عن الحسن ومجاهد وقتادة. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٦/٤٦٦)، عن الحسن وعزاه إلى عبد بن حميد. وذكره عن مجاهد أيضا وزاد نسبته إلى عبد بن حميد..
٤ أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٢/٣٣٤) عن سعيد بن جبير وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٦/٤٦٦) وعزاه إلى عبد بن حميد..
٥ البيت لربيعة بن الذئبة ينظر مجاز القرآن ٢/٢٧٧، والقرطبي ١٩/٩٨، والمؤتلف ص ١٢٠، والبحر ٨/٣٧٤، والدر المصون ٦/٤٢٨، وروح المعاني ٢٩/١٧٦..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى