تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور
عن الكتاب
و ﴿كلا﴾ ردع وإبطال لما تضمنه ﴿أين المفر﴾ من الطمع في أن يجد للفرار سبيلاً.
و ﴿الوَزر﴾ : المكان الذي يُلجأ إليه للتوقي من إصابة مكروه مثل الجبال والحصون.
فيجوز أن يكون ﴿كلاّ لا وَزَر﴾ كلاماً مستأنفاً من جانب الله تعالى جواباً لمقالة الإِنسان، أي لا وزر لكَ، فينبغي الوقفُ على ﴿المفر﴾. ويجوز أن يكون من تمام مقالة الإِنسان، أي يقول : أين المفر ؟ ويجيب نفسه بإبطال طعمه فيقول ﴿كَلاّ لا وزَر﴾ أي لا وزر لي، وذلك بأن نظر في جهاته فلم يجد إلاّ النار كما ورد في الحديث، فيحسن أن يُوصل ﴿أين المفر﴾ بجملة ﴿كلا لا وَزَر﴾.
وأما قوله :﴿إلى ربك يومئذٍ المستقرّ﴾ فهو كلام من جانب الله تعالى خاطب به النبي ﷺ في الدنيا بقرينة قوله :﴿يومئذٍ﴾، فهو اعتراض وإدْماج للتذكير بمُلك ذلك اليوم.
و ﴿الوَزر﴾ : المكان الذي يُلجأ إليه للتوقي من إصابة مكروه مثل الجبال والحصون.
فيجوز أن يكون ﴿كلاّ لا وَزَر﴾ كلاماً مستأنفاً من جانب الله تعالى جواباً لمقالة الإِنسان، أي لا وزر لكَ، فينبغي الوقفُ على ﴿المفر﴾. ويجوز أن يكون من تمام مقالة الإِنسان، أي يقول : أين المفر ؟ ويجيب نفسه بإبطال طعمه فيقول ﴿كَلاّ لا وزَر﴾ أي لا وزر لي، وذلك بأن نظر في جهاته فلم يجد إلاّ النار كما ورد في الحديث، فيحسن أن يُوصل ﴿أين المفر﴾ بجملة ﴿كلا لا وَزَر﴾.
وأما قوله :﴿إلى ربك يومئذٍ المستقرّ﴾ فهو كلام من جانب الله تعالى خاطب به النبي ﷺ في الدنيا بقرينة قوله :﴿يومئذٍ﴾، فهو اعتراض وإدْماج للتذكير بمُلك ذلك اليوم.