مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿إلى ربك يومئذ المستقر﴾ وفيه وجهان ( أحدهما ) أن يكون المستقر بمعنى الاستقرار، بمعنى أنهم لا يقدرون أن يستقروا إلى غيره، وينصبوا إلى غيره، كما قال :﴿إن إلى ربك الرجعى، وإلى الله المصير، ألا إلى الله تصير الأمور، وأن إلى ربك المنتهى﴾ ( الثاني ) أن يكون المعنى إلى ربك مستقرهم، أي موضع قرارهم من جنة أو نار، أي مفوض ذلك إلى مشيئته من شاء أدخله الجنة، ومن شاء أدخله النار.