نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما كان الإنسان يعتذر في ذلك اليوم عن كل سوء عمله، ويجادل أعظم مجادلة، وكان المجادل في الغالب يظن-(١) أنه لم يذنب أو لا يعلم له ذنباً، قال :﴿ولو ألقى﴾ أي ذكر بغاية السرعة ذلك الإنسان من غير تلعثم دلالة(٢) على غاية الصدق والاهتمام والتملق ﴿معاذيره﴾ أي كل كلام يمكن أن يخلص به، جمع عذر أو معذرة وهو إيساع الحيلة في دفع الخلل(٣) : وقال في القاموس : المعاذير : الستور والحجج جمع معذار(٤)، وذلك لاشتراكهما في مطلق الستر بالفتح والستر بالكسر في ستر(٥) المذنب والحجة في ستر(٦) الذنب فالمعنى أنه حجة على نفسه ولو احتج عنها واجتهد في ستر عيوبها، فلا تقبل منها الأعذار، لأنه قد أعطى البصيرة فأعماها بهوى النفس وشهواتها، وتلك البصيرة هي نور (٧)المعرفة المركوز(٨) في الفطرة الأولى وهي كقوله تعالى :﴿لا ينفع الظالمين معذرتهم﴾.
١ زيد من ظ و م..
٢ من ظ و م، وفي الأصل: دالا..
٣ من ظ و م، وفي الأصل: الحال..
٤ من ظ و م والقاموس، وفي الأصل: معذر..
٥ من ظ و م، وفي الأصل: تلك..
٦ من ظ و م، و وفي الأصل: نفسه..
٧ من ظ و م، وفي الأصل: المعرة المذكورة..
٨ من ظ و م، وفي الأصل: المعرة المذكورة..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى