البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
والمعاذير عند الجمهور الأعذار، فالمعنى : لو جاء بكل معذرة يعتذر بها عن نفسه فإنه هو الشاهد عليها والحجة البينة عليها.
وقيل : المعاذير جمع معذرة.
وقال الزمخشري : قياس معذرة معاذر، فالمعاذير ليس بجمع معذرة، إنما هو اسم جمع لها، ونحو المناكير في المنكر. انتهى.
وليس هذا البناء من أبنية أسماء الجموع، وإنما هو من أبنية جمع التكسير، فهو كمذاكير وملاميح والمفرد منهما لمحة وذكر ؛ ولم يذهب أحد إلى أنهما من أسماء الجموع، بل قيل : هما جمع للمحة وذكر على قياس، أو هما جمع لمفرد لم ينطق به، وهو مذكار وملمحة.
وقال السدي والضحاك : المعاذير : الستور بلغة اليمن، واحدها معذار، وهو يمنع رؤية المحتجب كما تمنع المعذرة عقوبة الذنب.
وقاله الزجاج أيضاً، أي وإن رمى مستورة يريد أن يخفي عمله، فنفسه شاهدة عليه.
وأنشدوا في أن المعاذير الستور قول الشاعر :
وقيل : البصيرة : الكاتبان يكتبان ما يكون من خير أو شر، أي وإن تستر بالستور ؛ وإذا كانت من العذر، فمعنى ﴿ولو ألقى﴾ : أي نطق بمعاذيره وقالها.
وقيل : ولو رمى بأعذاره واستسلم.
وقال السدي : ولو أدلى بحجة وعذر.
وقيل : ولو أحال بعضهم على بعض، كقوله تعالى :﴿لولا أنتم لكنا مؤمنين﴾ والعذرة والعذرى : المعذرة، قال الشاعر :
ها إن ذي عذرة إن لا تكن نفعت. . .
وقال فيها : ولا عذر لمجحود.
وقيل : المعاذير جمع معذرة.
وقال الزمخشري : قياس معذرة معاذر، فالمعاذير ليس بجمع معذرة، إنما هو اسم جمع لها، ونحو المناكير في المنكر. انتهى.
وليس هذا البناء من أبنية أسماء الجموع، وإنما هو من أبنية جمع التكسير، فهو كمذاكير وملاميح والمفرد منهما لمحة وذكر ؛ ولم يذهب أحد إلى أنهما من أسماء الجموع، بل قيل : هما جمع للمحة وذكر على قياس، أو هما جمع لمفرد لم ينطق به، وهو مذكار وملمحة.
وقال السدي والضحاك : المعاذير : الستور بلغة اليمن، واحدها معذار، وهو يمنع رؤية المحتجب كما تمنع المعذرة عقوبة الذنب.
وقاله الزجاج أيضاً، أي وإن رمى مستورة يريد أن يخفي عمله، فنفسه شاهدة عليه.
وأنشدوا في أن المعاذير الستور قول الشاعر :
| ولكنها ضنت بمنزل ساعة | علينا وأطت فوقها بالمعاذر |
وقيل : ولو رمى بأعذاره واستسلم.
وقال السدي : ولو أدلى بحجة وعذر.
وقيل : ولو أحال بعضهم على بعض، كقوله تعالى :﴿لولا أنتم لكنا مؤمنين﴾ والعذرة والعذرى : المعذرة، قال الشاعر :
ها إن ذي عذرة إن لا تكن نفعت. . .
وقال فيها : ولا عذر لمجحود.