الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
- ثم قال تعالى :( ولو ألقى معاذيره ).
أي : بل الإنسان شاهد على نفسه (١) ولو اعتذر مما أتى من المآثم (٢) وجادل بالباطل [ لا ينفعه ] (٣) ذلك شيئا. قال ابن عباس :" ( ولو القى معاذيره ) يعني الاعتذار. ألم تسمع (٤) إلى قوله تعالى :( لا ينفع الظالمين معذرتهم ) (٥) يعني قوله :( ما كنا نعمل من سوء ) (٦)، وقولهم :( ربنا ما كنا مشركين ) (٧) ؟ ! قال ابن زيد :" قوم يؤذن لهم فيعتذرون فلا ينفعهم العذر، وقم لا يؤذن لهم فيعتذروا " (٨).
وقال مجاهد :( ولو القى معاذيره ) :" ولو (٩) جادل عنها فهو بصيرة (١٠) عليها ". وقال السدي :" معناه : ولو أرخى الستور وأغلق الأبواب " (١١).
وقال الحسن و [ قتادة ] (١٢) :: معناه ) (١٣) : ولو ألقى معاذيره لم تقبل منه "، إذ هي باطل.
١ - ث: على نفسه شاهد..
٢ - ث: الماء ثم..
٣ - م: لا نفعه..
٤ - ث: نسمع..
٥ - غافر: ٥٢ ﴿يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم ولهم اللعنة ولهم سوء الدار﴾..
٦ - النحل: ٢٨ ﴿الذين تتوافاهم الملائكة ظالمي أنفسهم فألقوا السلم ما كنا نعمل من سوء، بلى، إلى الله عليم بما كنتم تعملون﴾..
٧ - الأنعام: ٢٣ وانظر قول ابن عباس في جامع البيان ٢٩/١٨٥..
٨ - جامع البيان ٢٩/١٨٦ وقد كتبت فيه في طبعتي دار الفكر (١٣٩٨ﻫ، ١٩٧٨م) و(١٤٠٥/١٩٨٤) "يوم" بدل "قوم" في الموضعين، وهو تحريف ظاهر..
٩ - أ، ث: أي ولو..
١٠ - كذا في جامع البيان ٢٩/١٨٦. وفي تفسير ابن كثير ٤/٤٧٨: "فهو بصير..." وقد رجح ابن كثير هذا القول. وانظر الدر ٨/٣٤٧..
١١ - جامع البيان ٢٩/١٨٦..
١٢ - م: قطابة..
١٣ - ساقط من أ..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى