جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
وقوله : وَلا أُقْسِمُ بالنّفْسِ اللّوّامَةِ اختلف أهل التأويل في تأويل قوله : اللّوّامَةِ فقال بعضهم : معناه : ولا أقسم بالنفس التي تلوم على الخير والشرّ. ذكر من قال ذلك :
حدثنا محمد بن بشار، قال : حدثنا مؤمل، قال : حدثنا سفيان، عن ابن جريج، عن الحسن بن مسلم، عن سعيد بن جبير، في قوله : وَلا أُقْسِمُ بالنّفْسِ اللّوّامَةِ قال : تلوم على الخير والشرّ.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا وكيع، عن إسرائيل، عن سِماك، عن عكرِمة وَلا أُقْسِمُ بالنّفْسِ اللّوّامَةِ قال : تلوم على الخير والشرّ.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا جرير، عن مغيرة، عن أبي الخير بن تميم، عن سعيد بن جُبير، قال : قلت لابن عباس وَلا أُقْسِمُ بالنّفْسِ اللّوّامَةِ قال : هي النفس اللّؤوم.
وقال آخرون : بل معنى ذلك : أنها تلوم على ما فات وتندم. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : بالنّفْسِ اللّوّامَةِ قال : تندم على ما فات وتلوم عليه.
وقال آخرون : بل اللوّامة : الفاجرة. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة وَلا أُقْسِمُ بالنّفْسِ اللّوّامَةِ : أي الفاجرة.
وقال آخرون : بل هي المذمومة. ذكر من قال ذلك :
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، في قوله : وَلا أُقْسِمُ بالنّفْسِ اللّوّامَةِ يقول : المذمومة.
وهذه الأقوال التي ذكرناها عمن ذكرناها عنه وإن اختلفت بها ألفاظ قائليها، فمتقاربات المعاني، وأشبه القول في ذلك بظاهر التنزيل أنها تلوم صاحبها على الخير والشرّ، وتندم على ما فات، والقرّاء كلهم مجمعون على قراءة هذه بفصل «لا » من أقسم.
حدثنا محمد بن بشار، قال : حدثنا مؤمل، قال : حدثنا سفيان، عن ابن جريج، عن الحسن بن مسلم، عن سعيد بن جبير، في قوله : وَلا أُقْسِمُ بالنّفْسِ اللّوّامَةِ قال : تلوم على الخير والشرّ.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا وكيع، عن إسرائيل، عن سِماك، عن عكرِمة وَلا أُقْسِمُ بالنّفْسِ اللّوّامَةِ قال : تلوم على الخير والشرّ.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا جرير، عن مغيرة، عن أبي الخير بن تميم، عن سعيد بن جُبير، قال : قلت لابن عباس وَلا أُقْسِمُ بالنّفْسِ اللّوّامَةِ قال : هي النفس اللّؤوم.
وقال آخرون : بل معنى ذلك : أنها تلوم على ما فات وتندم. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : بالنّفْسِ اللّوّامَةِ قال : تندم على ما فات وتلوم عليه.
وقال آخرون : بل اللوّامة : الفاجرة. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة وَلا أُقْسِمُ بالنّفْسِ اللّوّامَةِ : أي الفاجرة.
وقال آخرون : بل هي المذمومة. ذكر من قال ذلك :
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، في قوله : وَلا أُقْسِمُ بالنّفْسِ اللّوّامَةِ يقول : المذمومة.
وهذه الأقوال التي ذكرناها عمن ذكرناها عنه وإن اختلفت بها ألفاظ قائليها، فمتقاربات المعاني، وأشبه القول في ذلك بظاهر التنزيل أنها تلوم صاحبها على الخير والشرّ، وتندم على ما فات، والقرّاء كلهم مجمعون على قراءة هذه بفصل «لا » من أقسم.