اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله :﴿كَلاَّ﴾. قال الزمخشري :«كلاَّ » ردع للنبي ﷺ عن عادة العجلة وحثّ على الأناة.
وقال جماعة من المفسرين :«كلاَّ » معناه «حقّاً » أي : حقّاً تحبّون العاجلة، وهو اختيار أبي حاتم ؛ لأن الإنسان بمعنى الناس.
وقال ابن عباس رضي الله عنهما :«كلاَّ » أي : أنَّ أبا جهل لا يؤمن بتفسير القرآن وبيانه(١).
وقيل :«كلاَّ » لا يصلُّون ولا يزكُّون، يريد كفار «مكّة ».
«بَلْ تُحِبُّونَ ». قرأ(٢) ابن كثير وأبو عمرو :«يُحِبُّون، ويَذَرُونَ » بيان الغيبة حملاً على لفظة الإنسان المذكور أولاً لأن المراد به الجنس، وهو اختيار أبي حاتم ؛ لأن «الإنسان » بمعنى الناس والباقون : بالخطاب فيهما، إما خطاباً لكفار قريش أي : بل تحبون يا كفار قريش العاجلة، أي : الدار الدنيا والحياة فيها
١ ذكره القرطبي في "تفسيره" (١٩/٧٠)..
٢ ينظر: السبعة ٦٦١، والحجة ٦/٣٤٥، ٣٤٦، وإعراب القراءات ٢/٤١٦، وحجة القراءات ٧٣٦..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى