فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿كلا بل تحبون العاجلة ( ٢٠ ) وتذرون الآخرة ( ٢١ ) وجوه يومئذ ناضرة ( ٢٢ ) إلى ربها ناظرة ( ٢٣ ) ووجوه يومئذ باسرة ( ٢٤ ) تظن أن يفعل بها فاقرة ( ٢٥ ) كلا إذا بلغت التراقي ( ٢٦ ) وقيل من راق ( ٢٧ ) وظن أنه الفراق ( ٢٨ ) والتفت الساق بالساق ( ٢٩ ) إلى ربك يومئذ المساق ( ٣٠ ) فلا صدق ولا صلى ( ٣١ ) ولكن كذب وتولى ( ٣٢ ) ثم ذهب إلى أهله يتمطى ( ٣٣ )﴾
﴿كلا بل تحبون العاجلة وتذرون الآخرة﴾ كلا للردع عن العجلة، والترغيب في الأناة، وقيل هي ردع لمن لا يؤمن بالقرآن وبكونه بيّنا من الكفار، قال عطاء : أي لا يؤمن أبو جهل بالقرآن وبيانه، قرأ أهل المدينة والكوفيون تحبون وتذرون بالفوقية في الفعلين جميعا، وقرأ الباقون بالتحتية فيهما وهما سبعيتان، فعلى الأولى يكون الخطاب لهم تقريعا وتوبيخا، والمعنى تحبون الدنيا وتختارونها وتتركون الآخرة ونعيمها فلا تعملون لها، وعلى الثانية يكون الكلام عائدا إلى الإنسان لأنه بمعنى الناس، قال ابن مسعود عجلت لهم الدنيا خيرها وشرها، وغيبت الآخرة، أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى