التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
قوله - سبحانه - ﴿كَلاَّ بَلْ تُحِبُّونَ العاجلة. وَتَذَرُونَ الآخرة﴾ بيان لما جبل عليه كثير من الناس، من إيثارهم منافع الدنيا الزائلة، على منافع الآخرة الباقية، وزجر ونهى لهم عن سلوك هذا المسلك، الذى يدل على قصر النظر، وضعف التفكير.
أى : كلا - أيها الناس - ليس الرشد فى أن تتركوا العمل الصالح الذى ينفعكم يوم القيامة، وتعكفوا على زينة الحياة الدنيا العاجلة.. بل الرشد كل الرشد فى عكس ذلك، وهو أن تأخذوا من دنياكم وعاجلتكم ما ينفعكم فى آخرتكم، كما قال - سبحانه - :﴿وابتغ فِيمَآ آتَاكَ الله الدار الآخرة وَلاَ تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدنيا﴾ وشبيه بهاتين الآيتين قوله - تعالى - :﴿إِنَّ هؤلاء يُحِبُّونَ العاجلة وَيَذَرُونَ وَرَآءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلاً﴾
أى : كلا - أيها الناس - ليس الرشد فى أن تتركوا العمل الصالح الذى ينفعكم يوم القيامة، وتعكفوا على زينة الحياة الدنيا العاجلة.. بل الرشد كل الرشد فى عكس ذلك، وهو أن تأخذوا من دنياكم وعاجلتكم ما ينفعكم فى آخرتكم، كما قال - سبحانه - :﴿وابتغ فِيمَآ آتَاكَ الله الدار الآخرة وَلاَ تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدنيا﴾ وشبيه بهاتين الآيتين قوله - تعالى - :﴿إِنَّ هؤلاء يُحِبُّونَ العاجلة وَيَذَرُونَ وَرَآءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلاً﴾