مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وجوه يومئذ ناضرة﴾ قال الليث : نضر اللون والشجر والورق ينضر نضرة، والنضرة النعمة، والناضر الناعم، والنضر الحسن من كل شيء، ومنه يقال للون إذا كان مشرقا : ناضر، فيقال : أخضر ناضر، وكذلك في جميع الألوان، ومعناه الذي يكون له برق، وكذلك يقال : شجر ناضر، وروض ناضر. ومنه قوله عليه السلام :« نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها » الحديث. أكثر الرواة رواه بالتخفيف، وروى عكرمة عن الأصمعي فيه التشديد، وألفاظ المفسرين مختلفة في تفسير الناضر، ومعناها واحد قالوا : مسرورة، ناعمة، مضيئة، مسفرة، مشرقة بهجة. وقال الزجاج : نضرت بنعيم الجنة، كما قال :﴿تعرف في وجوههم نضرة النعيم﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى