فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري
عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٢:قوله تعالى :﴿وجوه يومئذ ناضرة إلى ربّها ناظرة﴾ [القيامة: ٢٢، ٢٣].
إن قلتَ : الذي يوصف بالنظر بمعنى الإبصار، النظر بالعين لا بالوجه ؟
قلتُ : أطلق الوجه فيه وأراد جزءه(١)، ففي لفظ " وجوه " بالنظر إلى " ناضرة " و " ناظرة " جمع بين الحقيقة والمجاز، وهو جائز.
إن قلتَ : الذي يوصف بالنظر بمعنى الإبصار، النظر بالعين لا بالوجه ؟
قلتُ : أطلق الوجه فيه وأراد جزءه(١)، ففي لفظ " وجوه " بالنظر إلى " ناضرة " و " ناظرة " جمع بين الحقيقة والمجاز، وهو جائز.
١ - هذا من (المجاز المرسل) من باب إطلاق الكلّ وإرادة الجزء، أي أبصار المؤمنين تستمتع بالنظر إلى وجه الله الكريم، الذي هو أعظم نعيم أهل الجنة، وهذا المجاز يشبه قوله تعالى: ﴿يجعلون أصابعهم في آذانهم﴾ أطلق الأصابع وأراد بها الأنامل، لأن الأصبع لا يمكن أن تدخل كلها في الأذن..