إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري
عن الكتاب
٢٣ ﴿إلى ربها ناظرة٢٣﴾ تنتظر ما يأتيها من ثواب ربها عن مجاهد وعن أبي صالح وعكرمة (١).
وقيل : إلى ربها ناظرة لا تنظر إلى غيره ولا ترجو الحق إلا من عنده.
وعن أبي سعيد الخدري قلنا للنبي ﷺ : أنرى ربنا ؟ فقال " أتضارون في رؤية الشمس في الظهيرة في غير سحابة ؟ أفتضارون في رؤية القمر ليلة البدر في غير سحاب ؟ فإنكم لا تضارون في رؤيته إلا كما تضارون في رؤيتهما " (٢) أي لا تنازعون ولا تخالفون ويروى " لا تضامون " (٣) أي لا ينضم بعضكم إلى بعض في وقت النظر، لخفائه كما تفعلون بالهلال.
وقيل : إلى ربها ناظرة لا تنظر إلى غيره ولا ترجو الحق إلا من عنده.
وعن أبي سعيد الخدري قلنا للنبي ﷺ : أنرى ربنا ؟ فقال " أتضارون في رؤية الشمس في الظهيرة في غير سحابة ؟ أفتضارون في رؤية القمر ليلة البدر في غير سحاب ؟ فإنكم لا تضارون في رؤيته إلا كما تضارون في رؤيتهما " (٢) أي لا تنازعون ولا تخالفون ويروى " لا تضامون " (٣) أي لا ينضم بعضكم إلى بعض في وقت النظر، لخفائه كما تفعلون بالهلال.
١ ذكر قول مجاهد وأبي صالح ابن جرير في تفسيره ج٢٩ ص ١٩٢، ١٩٣. أما عكرمة فإن المروي عنه كما في الطبري أنه قال: " تنظر إلى ربها نظرا" وهو موافق لقول الجمهور.
قال القرطبي عن قول مجاهد: " وهذا القول ضعيف جدا، خارج عن مقتضى ظاهر الآية والأخبار" وحكى قول الثعلبي عنه أنه تأويل مدخول، لأن العرب إذا أرادت بالنظر الانتظار قالوا: نظرته، كما قال تعالى: ﴿هل ينظرون إلا الساعة﴾ الزخرف الآية ٦٦، وإذا أرادت به التفكر والتدبر قالوا: نظرت فيه. فأما إذا كان النظر مقرونا بذكر " إلى " فلا يكون إلا بمعنى الرؤية والعيان. انظر تفسير القرطبي ج١٩ ص ١٠٨، ١٠٩..
٢ الحديث أخرجه البخاري في صحيحه ج٥ ص ١٧٩، في كتاب التفسير، تفسير سورة النساء، ومسلم في صحيحه ج١ ص ١٦٧، في كتاب الإيمان، باب معرفة طريق الرؤية..
٣ أخرج هذه الرواية أيضا البخاري في صحيحه ج٨ ص ١٧٩، في كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: ﴿وجوه يومئذ ناظرة﴾. ومسلم في صحيحه ج١ ص ٤٣٩، في كتاب المساجد، باب فضل صلاتي الصبح والعصر كلاهما عن جبير بن عبد الله..
قال القرطبي عن قول مجاهد: " وهذا القول ضعيف جدا، خارج عن مقتضى ظاهر الآية والأخبار" وحكى قول الثعلبي عنه أنه تأويل مدخول، لأن العرب إذا أرادت بالنظر الانتظار قالوا: نظرته، كما قال تعالى: ﴿هل ينظرون إلا الساعة﴾ الزخرف الآية ٦٦، وإذا أرادت به التفكر والتدبر قالوا: نظرت فيه. فأما إذا كان النظر مقرونا بذكر " إلى " فلا يكون إلا بمعنى الرؤية والعيان. انظر تفسير القرطبي ج١٩ ص ١٠٨، ١٠٩..
٢ الحديث أخرجه البخاري في صحيحه ج٥ ص ١٧٩، في كتاب التفسير، تفسير سورة النساء، ومسلم في صحيحه ج١ ص ١٦٧، في كتاب الإيمان، باب معرفة طريق الرؤية..
٣ أخرج هذه الرواية أيضا البخاري في صحيحه ج٨ ص ١٧٩، في كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: ﴿وجوه يومئذ ناظرة﴾. ومسلم في صحيحه ج١ ص ٤٣٩، في كتاب المساجد، باب فضل صلاتي الصبح والعصر كلاهما عن جبير بن عبد الله..