مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ووجوه يومئذ باسرة، تظن أن يفعل بها فاقرة﴾ الباسر : الشديد العبوس والباسل أشد منه، ولكنه غلب في الشجاع إذا اشتد كلوحه، والمعنى أنها عابسة كالحة قد أظلمت ألوانها وعدمت آثار السرور والنعمة منها، لما أدركها من الشقاء واليأس من رحمة الله، ولما سودها الله حين ميز الله أهل الجنة والنار، وقد تقدم تفسير البسور عند قوله :﴿عبس وبسر﴾ وإنما كانت بهذه الصفة، لأنها قد أيقنت أن العذاب نازل، وهو قوله :﴿تظن أن يفعل بها فاقرة﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى