اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله :﴿وَظَنَّ أَنَّهُ الفراق﴾، أي : أيقن الإنسان أنه الفراق، أي : فراق الدنيا، والأهل والمال والولد، وذلك حين يعاين الملائكة، وسمي اليقين هنا بالظن ؛ لأن الإنسان ما دامت روحه متعلقة ببدنه فإنه يطمع في الحياة لشدة حبه لهذه الحياة العاجلة، ولا ينقطع رجاؤه عنها، فلا يحصل له يقين الموت، بل الظن الغالب مع رجاء الحياة، أو لعله سماه بالظن الغالب تهكماً.
قال ابن الخطيب(١) : وهذه الآية تدل على أن الروح جوهر قائم بنفسه باقٍ بعد موت البدنِ ؛ لأن الله - تعالى - سمى الموت فراقاً، والفراق إنما يكون إذا كانت الروح باقية، فإن الفراق والوصال صفة، والصفة تستدعي وجود الموصوف.
١ ينظر: الفخر الرازي ٣٠/٢٠٥..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى