كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَظَنَّ أَنَّهُ ٱلْفِرَاقُ﴾؛ أي تَيَقَّنَ عند ذلك المريضُ الذي بلَغت روحهُ تَرَاقِيَهُ أنه الفراقُ من الدُّنيا، ومفارقةُ المالِ والأهل والولدِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَٱلْتَفَّتِ ٱلسَّاقُ بِٱلسَّاقِ﴾؛ أي اجتمعَتْ عليه الشدائدُ والتقَى عليه أمرُ الدنيا والآخرةِ، وهو في شدَّة كرب الموت وهَوْلِ المطلعِ وآخر شدائدِ الدُّنيا مع أوَّل شدةِ الآخرة. وقال الضحَّاك: ((النَّاسُ يُجَهِّزُونَ بَدَنَهُ، وَالْمَلاَئِكَةُ يُجَهِّزُونَ رُوحَهُ)). وقال الحسنُ: ((مَعْنَاهُ: وَالْتَفَّتْ سَاقَاهُ فِي الْكَفَنِ يُلَفُّ أحَدُهُمَا إلَى الآخَرِ)). وقال قتادةُ: ((مَاتَتْ سَاقَاهُ فََلَمْ تَحْمِلاَهُ، وَقَدْ كَانَ عَلَيْهِمَا جَوَّالاً)). قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِلَىٰ رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ﴾؛ أي إليه المرجعُ والمنتهَى في الآخرةِ إلى حيث يأمرُ اللهُ، إما إلى عِلِّيِّينَ وإمَّا إلى سِجِّين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى