البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
﴿والتفت الساق بالساق﴾، قال ابن عباس والربيع بن أنس وإسماعيل بن أبي خالد : استعارة لشدّة كرب الدنيا في آخر يوم منها، وشدة كرب الآخرة في أول يوم منها، لأنه بين الحالين قد اختلطا به، كما يقول : شمرت الحرب عن ساق، استعارة لشدتها.
وقال ابن المسيب والحسن : هي حقيقة، والمراد ساقا الميت عندما لفا في الكفن.
وقال الشعبي وقتادة وأبو مالك : التفافهما لشدّة المرض، لأنه يقبض ويبسط ويركب هذه على هذه.
وقال الضحاك : أسوق حاضريه من الإنس والملائكة ؛ هؤلاء يجهزونه إلى القبر، وهؤلاء يجهزون روحه إلى السماء.
وقيل : التفافهما : موتهما أولاً، إذ هما أول ما تخرج الروح منهما فتبردان قبل سائر الأعضاء.
وجواب إذا محذوف تقديره وجد ما عمله في الدنيا من خير وشر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى