الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
- ثم قال تعالى :( والتفت الساق بالساق )
أي : اختلطت شدة كرب الدنيا وكرب الآخرة، هذا معنى قول ابن عباس (١). وعنه أيضا أنه يقول (٢) :" آخر يوم من الدنيا أول يوم من ألآخرة، فتلتقي (٣) الشدة بالشدة " (٤). وقال الضحاك : معناه :" أهل الدنيا يجهزون الجسد، وأهل الآخرة يجهزون الروح " (٥). وقال (٦) قتادة :( والتفت (٧) الساق بالساق :: " [ الشدة ] (٨) بالشدة، ساق الدنيا بساق الآخرة " (٩) وقيل :" عمل الدنيا بعمل الآخرة " (١٠).
وذكر ابن زيد قولين في ذلك، أحدهما :" ساق الآخرة بساق الدنيا " (١١)، والآخر أنه حكى عن بعض العلماء أنهم قالوا :" كل ميت يموت إلا التفت إحدى (١٢) ساقيه بالأخرى (١٣). و ( هو ) (١٤) قول مروي عن قتادة (١٥) وأبي مالك (١٦) والسدي (١٧). واختار (١٨) القول ( الأول ) (١٩) لقوله تعالى :( إلى بك يومئذ المساق ) (٢٠). وقال الحسن : هو لف ساقيك في الكفن (٢١). وعن مجاهد في معناه :[ التف ] (٢٢) بلاء ببلاء " (٢٣).
١ - انظر جامع البيان ٢٩/١٩٥ وتفسير الماوردي ٤/٣٦٢ والدر ٨/٣٦١...
٢ - أ: يقول أنه..
٣ - أ: فتلقى..
٤ - جامع البيان ٢٩/١٩٥-٩٦ وفي آخره: "إلا من رحم الله"..
٥ - المصدر السابق ٢٩/١٩٦ والدر ٨/٣٦٢ وهو معنى قول ابن زيد في تفسير الماوردي ٤/٣٦٣..
٦ - أ: قال..
٧ - أ: التفت..
٨ - م: ث: والشدة..
٩ - جامع البيان ٢٩/١٩٦..
١٠ - المصدر السابق ٢٩/١٩٧ وأخرجه أيضا عن إسماعيل بن أبي خالد..
١١ - أ، ث: ساق الآخرة بساق الدنيا. وكذا هي في جامع البيان ٢٩/١٩٧ وهو قول حكاه ابن زيد عن بعض العلماء ولم يسمهم..
١٢ - ث: أحدا..
١٣ - المصدر السابق..
١٤ - ساقط من ث..
١٥ - انظر جامع البيان ٢٩/١٩٧-٩٨..
١٦ - انظر جامع البيان ٢٩/١٩٨ وأبو مالك هو سعد بن طارق الأشجعي الكوفي روى عن أنس وموسى بن طلحة، وعنه شعبة والثوري وثقه غير واحد، عاش إلى حدود ١٤٠ﻫ انظر: ميزان الاعتدال ٢/١٢٢ وتهذيب التهذيب ٣/٤٧٢..
١٧ - ساقط من ث..
١٨ - أي: ابن زيد..
١٩ - ساقط من أ..
٢٠ - القيامة : ٣٠..
٢١ - انظر المصدر السابق ٢٩/١٩٧ والدر ٨/٣٦٢ وهو قول سعيد بن المسيب في زاد المسير ٨/٤٢٤..
٢٢ - ساقط من ث. وفي م: الفت، أ: التفت..
٢٣ - ث: بلا ببلاء. وانظر جامع البيان ٢٩/١٩٧ والدر ٨/٣٦٢..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى