تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٢٩ : وقوله تعالى :﴿والتفّت الساق بالساق﴾ اختلفوا في تأويله : قيل : لفّت ساقاه إحداهما على الأخرى، فلا تفترقان كالتفاف الأشجار حتى لا يجد مفرا(١) منها ولا هربا. وقيل : إن ساقيه في القيامة لتضعف عن حمله من شدة الفزع. وقيل : أريد بالساق الشدة ؛ يقال : قامت الحرب على ساق أي على شدة، أي وصلت شدة الموت بشدة الآخرة، واجتمعت شدائد الدنيا مع شدة الآخرة عليه، لأنه قد حلت به سكرات الموت، ونزلت به شدائد الآخرة، وذلك آخر يومه من الدنيا وأول يومه من الآخرة.
وقيل : ما من ميّت يموت إلا التفت ساقاه من شدة ما يقاسي من الموت.
وقال بعضهم :﴿والتفت الساق بالساق﴾ معناه : أن الملائكة يجهزون روحه، وبني آدم يجهزون بدنه، فذلك التفاف الساق بالساق.
١ في الأصل و م: مفازا..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى