النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
﴿والْتَفّتِ الساقُ بالساقِ﴾ فيه أربعة أوجه :
أحدها : اتصال الدنيا بالآخرة، قاله ابن عباس.
الثاني : الشدة بالشدة والبلاء بالبلاءِ، وهو شدة كرب الموت بشدة هول المطلع، قاله عكرمة ومجاهد، ومنه قول حذيفة بن أنس الهذلي(١) :
أخو الحرب إن عضّت به الحربُ عضّهاوإن شمّرتْ عن ساقها الحرب شمّرا.
الثالث : التفّت ساقاه عند الموت، وحكى ابن قتيبة عن بعض المفسرين أن التفاف الساق بالساق عند الميثاق(٢)، قال الحسن :
ماتت رجلاه فلم تحملاه وقد كان عليهما جوّالاً.
الرابع : أنه اجتمع أمران شديدان عليه : الناس يجهزون جسده، والملائكة يجهزون روحه، قاله ابن زيد.
١ نسب هذا البيت في جاشية تفسير القرطبي إلى حاتم الطائي..
٢ الميثاق: هكذا في الأصل ولعلها المساق الذي ذكر في قوله تعالى: "إلى ربك يومئذ المساق" أو لعلها الممات..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى