تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور

عن الكتاب
وقوله :﴿ثم أولى لك فأولى﴾ تأكيد للدعاء عليه ولتأكيده السابق.
وجيء بحرف ﴿ثم﴾ لعطف الجملة دلالة على أن هذا التأكيد ارتقاء في الوعيد، وتهديد بأشدَّ مما أفاده التهديد الأول وتأكيدُه كقوله تعالى :﴿كلا سوف تعلمون ثم كلا سوف تعلمون﴾ [التكاثر: ٣، ٤].
وأحسب أن المراد : كُلُّ إنسان كافر كما يقتضيه أول الكلام من قوله ﴿أيحسب الإِنسان أن لن نجمع عظامه﴾ إلى قوله :﴿بل الإِنسان على نفسه بصيرة﴾ [ القيامة : ٣ ١٤ ]، وما أبو جهل إلاّ مِن أولهم، وأن النبي ﷺ توعده باللفظ الذي أنزله الله تهديداً لأمثاله.
وكلمات المتقدمين في كون الشيء سبب نزول شيء من القرآن كلمات فيها تسامح.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى