فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي

عن الكتاب
﴿أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى (٣٧)﴾.
[٣٧] ﴿أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى﴾ تُصَبُّ في الرحم، فيستدل على ذلك بالقدرة على البعث. قرأ يعقوب، وحفص عن عاصم: (يُمْنَى) بالياء على التذكير إرادة المني، وقرأ الباقون: بالتاء على التأنيث إرإدة النطفة، واختلف عن هشام (١).
...
﴿ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى (٣٨)﴾.
[٣٨] ﴿ثُمَّ كَانَ﴾ المنيُّ ﴿عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى﴾ اللهُ منها الإنسان، وعدَّل أعضاءه.
...
﴿فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (٣٩)﴾.
[٣٩] ﴿فَجَعَلَ مِنْهُ﴾ من المني ﴿الزَّوْجَيْنِ﴾ الصنفين.
﴿الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى﴾ وهو استدلال آخر بالإبداء على الإعادة.
...
﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى (٤٠)﴾.
[٤٠] ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ﴾ الذي فعل هذا.
(١) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٦٦٢)، و "التيسير" للداني (ص: ٢١٧)، و"تفسير البغوي" (٤/ ٥١٨)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٣٩٤)، و"معجم القراءات القرآنية" (٨/ ١١ - ١٣).
﴿بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾ فيعيد الأجسام كهيئتها للبعث.
روي أن رسول الله - ﷺ - كان إذا قرأ هذه الآية قال: "سبحانك اللهم وبحمدك بلى" (١)، والله أعلم.
...
(١) رواه أبو داود (٨٨٧)، كتاب: الصلاة، باب: الدعاء في الصلاة، من حديث أبي هريرة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى