كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِّن مَّنِيٍّ يُمْنَى﴾ ؛ معناهُ : ألَمْ يَكُ هذا الإنسانُ في ابتداءِ خَلقهِ نُطفَةً من مَنِيٍّ تَصَبُّ في الرَّحمِ، ـ قُرئ (تُمْنَى) يعني النطفةَ، ورُوي (يُمْنَى) بمعنى المنِيِّ. قوله :﴿ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً﴾ ؛ ثم صارَ دَماً مُنعقداً بعدَ النُّطفة، ﴿فَخَلَقَ فَسَوَّى﴾ ؛ فخلَقَهُ وسوَّاهُ باليدينِ والرِّجلين والعينينِ والأُذنين إلى أن بلَّغَهُ هذا الحدَّ الذي شاهد، وخَلَقَ منه الروح.