كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني

عن الكتاب
قولهُ :﴿فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأُنثَى﴾ ؛ أي خَلَقَ من هذه النطفة أولاداً ذُكوراً وإناثاً. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَن يُحْيِـيَ الْمَوْتَى﴾ ؛ معناهُ : أليس الَّذي خلقَ الإنسانَ مِن المنِيِّ، ونَقَلَهُ من تلك الأحوالِ إلى هذه الحالةِ قادرٌ على أن يُحييَ الموتَى. والمعنى : مَن قَدَرَ على الابتداءِ، كان على البعثِ أقدرَ بعدَ الموتِ، دلَّهم اللهُ تعالى على البعثِ بابتداء الخلقِ.
وعن رسولِ اللهِ ﷺ " أنَّهُ كَانَ إذا خَتَمَ هَذِهِ السُّورَة قَالَ :" سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبَلَى " وعن ابنِ عبَّاس رَضيَ اللهُ عَنْهُمَا قالَ :((إذا قَرَأ أحَدُكُمْ ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَن يُحْيِـيَ الْمَوْتَى﴾ فَلْيَقُلْ : اللَّهُمَّ بَلَى)).

تفسير هذه الآية من كتب أخرى