نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما تقرر من حيث إتقان(١) الاصطناع أنه لا يجوز معه الإهمال وانقطاع النزاع، وكان ربما توقف من حيث ظن عدم القدرة على ذلك بعد الموت، قال منبهاً على تمام القدرة مقرراً عليه منكراً على من يتوقف فيه موبخاً له مرتباً على ما قام على القدرة على الإعادة من دليل القدرة الشهودي على البداية :﴿أليس ذلك﴾(٢) أي الخالق المسوي الإله الأعظم الذي قدر على (٣)هذه الإنشاءات(٤) وصنع هذه الصنائع المتقنة التي لا يقدر غيره على شيء منها، وأعرق في النفي فقال :﴿بقادر﴾ أي عظيم القدرة ﴿على أن يحيي﴾ أي كيف أراد دفعة أو في أوقات متعاقبة ﴿الموتى﴾ فيقيم القيامة بل و-(٥) عزته وجلاله(٦) وعظمته وكماله (٧)إنه على(٨) كل (٩)ما يريد(١٠) قدير، وقد رجع آخر السورة على أولها أتم رجوع، والتأم(١١) به أتم التئام، فتمت معانيها أعظم تمام بجمع العظام وإيجاد القيام ليوم التغابن والزحام - أعاننا الله فيه(١٢) بحسب الختام، روى البغوي(١٣) بسنده من طريق أبي داود عن أعرابي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله ﷺ :" من قرأ منكم ﴿والتين والزيتون﴾ [التين: ١] فانتهى إلى آخرها ﴿أليس الله بأحكم الحاكمين﴾ [التين: ٨] فليقل : بلى-(١٤) وأنا على ذلك من الشاهدين، ومن قرأ ﴿لا أقسم بيوم القيامة﴾ [القيامة: ١] فانتهى إلى قوله ﴿أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى﴾ [القيامة: ٤٠] فليقل بلى، ومن قرأ المرسلات فقرأ ﴿فبأي حديث بعده يؤمنون﴾ [المرسلات: ٥٠] فليقل :" آمنا بالله " و-(١٥) رواه الترمذي وقال في آخر القيامة أن يحيي الموتى :" بلى وعزة ربنا " وقال الحافظ نور الدين(١٦) الهيثمي في مجمع الزوائد(١٧) : وروى أحمد وفيه رجلان لم أعرفهما عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال :" قال رسول الله ﷺ : من قرأ : والمرسلات عرفاً(١٨) فبأي حديث بعده يؤمنون، ومن قرأ : والتين والزيتون(١٩)، فليقل : وأنا على ذلك من الشاهدين، ومن قرأ : أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى، فليقل بلى(٢٠) " (٢١)والله الهادي للصواب(٢٢).
١ زيد في الأصل: أحكام، ولم تكن الزيادة في ظ و م فحذفناها..
٢ زيد في الأصل: كله دليلا على قوله ليس ذلك، ولم تكن الزيادة في ظ و م فحذفناها..
٣ من ظ و م، وفي الأصل: هذا الإنشاء..
٤ من ظ و م، وفي الأصل: هذا الإنشاء..
٥ زيد من ظ و م..
٦ من ظ و م، وفي الأصل: جلالته..
٧ تكرر ما بين الرقمين في الأصل فقط..
٨ تكرر ما بين الرقمين في الأصل فقط..
٩ من ظ و م، وفي الأصل: شيء..
١٠ من ظ و م، وفي الأصل: شيء..
١١ من ظ و م، وفي الأصل: ألم..
١٢ زيد من ظ و م..
١٣ في المعالم ٧/١٥٦..
١٤ زيد من المعالم..
١٥ زيد من ظ و م..
١٦ من ظ و م، وفي الأصل: نور..
١٧ راجع ٧/١٣٢..
١٨ زيد في الأصل: إلى قوله، ولم تكن الزيادة في ظ و م والمجمع فحذفناها..
١٩ زيد في الأصل: إلى قوله أليس الله بأحكم الحاكمين، ولم تكن الزيادة في ظ و م والمجمع فحذفناها..
٢٠ من ظ و م والمجمع، وفي الأصل: بل..
٢١ سقط ما بين الرقمين من ظ و م..
٢٢ سقط ما بين الرقمين من ظ و م..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى