الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي

عن الكتاب
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن قتادة في قوله :﴿أن يترك سدى﴾ قال : أن يهمل. وفي قوله :﴿أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى﴾ قال : ذكر لنا أن نبي الله ﷺ كان يقول إذا قرأها :«سبحانه وبلى».
وأخرج عبد بن حميد وابن الأنباري في المصاحف عن صالح أبي الخليل قال :«كان النبي ﷺ إذا قرأ هذه الآية ﴿أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى﴾ قال : رسول الله ﷺ :«سبحان ربي وبلى ».
وأخرج ابن مردويه عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ كان إذا قرأ ﴿أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى﴾ قال :«سبحانك اللهم وبلى ».
وأخرج البخاري في تاريخه عن أبي أمامة قال : صليت مع رسول الله ﷺ بعد حجته، فكان يكثر من قراءة ﴿لا أقسم بيوم القيامة﴾ فإذا قال ﴿أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى﴾ سمعته يقول :«بلى وأنا على ذلك من الشاهدين ».
وأخرج عبد بن حميد وأبو داود والبيهقي في سننه عن موسى بن أبي عائشة قال : كان رجل يصلي فوق بيته فكان إذا قرأ ﴿أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى﴾ قال : سبحانك فبلى، فسألوه عن ذلك فقال : سمعته من رسول الله ﷺ.
وأخرج أحمد وأبو داود والترمذي وابن المنذر والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في سننه عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ﷺ :«من قرأ منكم ﴿والتين والزيتون﴾ فانتهى إلى آخرها ﴿أليس الله بأحكم الحاكمين﴾ [التين: ٨] فليقل : بلى، وأنا على ذلك من الشاهدين. ومن قرأ ﴿لا أقسم بيوم القيامة﴾ فانتهى إلى ﴿أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى﴾ فليقل : بلى، ومن قرأ ﴿والمرسلات﴾ فبلغ ﴿فبأي حديث بعده يؤمنون﴾ فليقل : آمنا بالله ».
وأخرج ابن المنذر وابن مردويه عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله ﷺ :«إذا قرأت ﴿لا أقسم بيوم القيامة﴾ فبلغت ﴿أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى﴾ فقل : بلى ».
وأخرج ابن أبي حاتم وابن المنذر عن ابن عباس قال : إذا قرأت ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ فقل : سبحان ربي الأعلى، وإذا قرأت ﴿أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى﴾ فقل : سبحانك وبلى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى