أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ وَخَسَفَ الْقَمَرُ وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ يَقُولُ الإِنسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ كَلاَّ لاَ وَزَرَ﴾.
قرىء ﴿برق﴾ بكسر الراء وفتحها فبالكسر فزع، ودهش أصله من برق الرجل، إذا نظر إلى البرق فدهش بصره، ومنه قول ذي الرمة :
لو أن لقمان الحكيم تعرضتلعينيه ميّ سافراً كاد يبرق
وقول الأعشى : وقول الأعشى :
وكنت أرى في وجه مية لمحةفأبرق مغشياً على مكانيا
وبرق بالفتح شق بصره، وهو من البريق، أي لمع بصره من شدة شخوصه.
قال أبو حيان : والواقع أنه لا مانع من إرادة المعنيين ما دامت القراءتان صحيحتان، وقد يشهد لهذا النص في سورة إبراهيم في قوله تعالى :﴿إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رؤُوسِهِمْ لاَ يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ﴾ [إبراهيم: ٤٢ -٤٣].
قال ابن كثير : ينظرون من الفزع هكذا وهكذا، لا يستقر لهم بصر من شدة الرعب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى