جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
وقوله : فإذَا بَرِقَ البَصَرُ اختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأه أبو جعفر القارئ ونافع وابن أبي إسحاق :«فإذَا بَرَقَ » بفتح الراء، بمعنى شخص وفُتِح عند الموت وقرأ ذلك شيبة وأبو عمرو وعامة قرّاء الكوفة بَرِقَ بكسر الراء، بمعنى : فزع وشقّ. وقد :
حدثني أحمد بن يوسف، قال : حدثنا القاسم، قال : ثني حجاج، عن هارون، قال : سألت أبا عمرو بن العلاء عنها، فقال : بَرِقَ بالكسر بمعنى حار. قال : وسألت عنها عبد الله بن أبي إسحاق فقال :«بَرَقَ » بالفتح، إنما برق الخيطل والنار والبرق. وأما البصر فبرق عند الموت. قال : وأخبرت بذلك ابن أبي إسحاق، فقال : أخذت قراءتي عن الأشياخ نصر بن عاصم وأصحابه، فذكرت لأبي عمرو، فقال : لكن لا آخذ عن نصر ولا عن أصحابه، فكأنه يقول : آخذ عن أهل الحجاز.
وأولى القراءتين في ذلك عندنا بالصواب كسر الراء فإذَا بَرِقَ بمعنى : فزع فشُقّ وفُتِح من هول القيامة وفزع الموت. وبذلك جاءت أشعار العرب. أنشدني بعض الرواة عن أبي عُبيدة الكلابي :
وحُدثت عن أبي زكريا الفرّاء قال : أنشدني بعض العرب :
بفتح الراء، وفسّره أنه يقول : لا تفزع من هول الجراح التي بك قال : وكذلك يْبرُق البصر يوم القيامة.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : فإذَا بَرِقَ البَصَرُ يعني يبرق البصر : الموت، وبروق البصر : هي الساعة.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : بَرِقَ البَصَرُ قال : عند الموت.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : فإذَا بَرِقَ البَصَرُ شخص البصر.
حدثني أحمد بن يوسف، قال : حدثنا القاسم، قال : ثني حجاج، عن هارون، قال : سألت أبا عمرو بن العلاء عنها، فقال : بَرِقَ بالكسر بمعنى حار. قال : وسألت عنها عبد الله بن أبي إسحاق فقال :«بَرَقَ » بالفتح، إنما برق الخيطل والنار والبرق. وأما البصر فبرق عند الموت. قال : وأخبرت بذلك ابن أبي إسحاق، فقال : أخذت قراءتي عن الأشياخ نصر بن عاصم وأصحابه، فذكرت لأبي عمرو، فقال : لكن لا آخذ عن نصر ولا عن أصحابه، فكأنه يقول : آخذ عن أهل الحجاز.
وأولى القراءتين في ذلك عندنا بالصواب كسر الراء فإذَا بَرِقَ بمعنى : فزع فشُقّ وفُتِح من هول القيامة وفزع الموت. وبذلك جاءت أشعار العرب. أنشدني بعض الرواة عن أبي عُبيدة الكلابي :
| لَما أتانِي ابْنُ صُبَيْحٍ رَاغِبا | أعْطَيْتُهُ عَيْساء مِنْها فَبرَقْ |
| نَعانِي حَنانَةُ طُوْبالَةً | تَسَفّ يَبِيسا مِنَ الْعِشْرقِ |
| فنَفْسَكَ فانْعَ وَلا تَنْعَنِي | ودَاوِ الْكُلومَ وَلاَ تَبْرَقِ |
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : فإذَا بَرِقَ البَصَرُ يعني يبرق البصر : الموت، وبروق البصر : هي الساعة.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : بَرِقَ البَصَرُ قال : عند الموت.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : فإذَا بَرِقَ البَصَرُ شخص البصر.