تفسير الشعراوي — الشعراوي
عن الكتاب
كلمة وقع تدل على أن شيئا سقط من أعلى سقوطا لازما لا يستطيع أحد أن يمنعه، ونقول: إن الجاذبية هي التي أسقطته، وتأتي هذه المادة (وقع) في المسائل الهامة التي فيها هيبة، كما قوله تعالى: وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم.. (٨٢) [النمل] وقال: فوقع الحق وبطل ما كانوا يعملون (١١٨) [الأعراف] وقال: قال قد وقع عليكم من ربكم رجس وغضب (٧١) [الأعراف].
إذن: وقع تدل على أمر حاسم وحاصل بذاته بأمر الله الذي قدّره وضبطه على أن يقع بهذه الصورة، كما تضبط المنبه ليوقظك لصلاة الفجر، وحين يرن المنبه في وقت الفجر يوقظك لا يكون الفضل والعظمة للمنبه، إنما للذي ضبطه على هذا الوقت، كذلك إذا وقع الحق تكن العظمة لمن أوقعه.
فكلمة (وقعت) يعني: هي أمر واقع لا مرد له، فقال سبحانه: إذا وقعت الواقعة (١) [الواقعة] أي: القيامة واقعة أزلا وتدبيرا، كأنها وقعت بالفعل لأن الذي تكلم بهذا الكلام هو الحق سبحانه الذي لا راد لأمره.
لذلك سماها أزلا وقال بعدها ليس لوقعتها كاذبة (٢) [الواقعة] لأنهم كانوا يكذبون وبها وينكرون الرجعة بعد الموت، فالحق سبحانه يخبر عن القيامة بأنها وقت بالفعل ليس لوقعتها كاذبة (٢) [الواقعة] كأنها حدثت.
فالله تعالى سماها أزلا الواقعة، ولها أسماء عدة لكل منها معنى، ويعطينا لقطة من هذا اليوم الخطير المفزع، تأمل فهي: الطامة والحاقة والقارعة والصاخة والواقعة، فلكل منها ملحظ وهي جامعة لكل هذه المعاني من زوايا مختلفة في الوقت الواحد.
إذن: وقع تدل على أمر حاسم وحاصل بذاته بأمر الله الذي قدّره وضبطه على أن يقع بهذه الصورة، كما تضبط المنبه ليوقظك لصلاة الفجر، وحين يرن المنبه في وقت الفجر يوقظك لا يكون الفضل والعظمة للمنبه، إنما للذي ضبطه على هذا الوقت، كذلك إذا وقع الحق تكن العظمة لمن أوقعه.
فكلمة (وقعت) يعني: هي أمر واقع لا مرد له، فقال سبحانه: إذا وقعت الواقعة (١) [الواقعة] أي: القيامة واقعة أزلا وتدبيرا، كأنها وقعت بالفعل لأن الذي تكلم بهذا الكلام هو الحق سبحانه الذي لا راد لأمره.
لذلك سماها أزلا وقال بعدها ليس لوقعتها كاذبة (٢) [الواقعة] لأنهم كانوا يكذبون وبها وينكرون الرجعة بعد الموت، فالحق سبحانه يخبر عن القيامة بأنها وقت بالفعل ليس لوقعتها كاذبة (٢) [الواقعة] كأنها حدثت.
فالله تعالى سماها أزلا الواقعة، ولها أسماء عدة لكل منها معنى، ويعطينا لقطة من هذا اليوم الخطير المفزع، تأمل فهي: الطامة والحاقة والقارعة والصاخة والواقعة، فلكل منها ملحظ وهي جامعة لكل هذه المعاني من زوايا مختلفة في الوقت الواحد.