الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ﴾ قال ابن سيرين : هم الذين صلوا القبلتين دليله قوله
﴿وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ﴾ [التوبة: ١٠٠].
أخبرني ابن فنجويه، حدّثنا ابن حمران، حدّثنا أُبي، حدّثنا محمد بن داود الدينوري، حدّثنا [. . . . . ] عن ابن بن الجارود عن عبد الغفور ابن أبي الصباح عن ابن علي، عن كعب في قول الله عزّوجل :﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ * فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ﴾ قال : هم أهل القرآن وهم المتوجون يوم القيامة.
وأخبرني الحسين، حدّثنا موسى بن محمد بن علي، حدّثنا أبو شعيب، حدّثنا عبد الله بن الحسن الحراني، حدّثنا يحيى بن عبد الله البابلتي، حدّثنا الأوزاعي قال : سمعت عثمان بن أبي سودة يقول : السابقون أولهم رواحاً إلى المسجد وأولهم خروجاً في سبيل الله عزّوجل.
وأخبرني ابن فنجويه، حدّثنا ابن ماجة، حدّثنا ابن أيوب، حدّثنا عبد الله بن أبي زياد، حدّثنا سياد بن حاتم، حدّثنا عبد الله بن شميط قال : سمعت أُبي يقول : الناس ثلاثة : فرجل إبتكر الخير في حداثة سنهِ ثم داوم عليه حتى خرج عن الدنيا فهذا السابق المقري، ورجل ابتكر عمره بالذنوب وطول الغفلة ثم تراجع بتوبة فهذا صاحب يمين، ورجل ابتكر الشر في حداثته ثم لم يزل عليه حتى خرج من الدنيا فهذا صاحب الشمال.
وقال ابن عباس : السابقون إلى الهجرة هم السابقون في الآخرة. وقال علي بن أبي طالب : إلى الصلوات الخمس.
عكرمة : إلى الإسلام. الضحاك : إلى الجهاد. القرظي : إلى كل خير. سعيد بن جبير : هم المسارعون إلى التوبة وإلى أعمال البر. نظيره
﴿وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ [آل عمران: ١٣٣]
﴿سَابِقُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ [الحديد: ٢١].
ثم أثنى عليهم فقال عزّ من قائل
﴿أُوْلَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ﴾ [المؤمنون: ٦١] الربيع عن أنس : السابقون إلى إجابة الرسول في الدنيا، وهم السابقون إلى الجنة في العقبى.
ابن كيسان : السابقون إلى كل ما دعا الله سبحانه وتعالى إليه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى