البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
﴿والسابقون السابقون﴾ : جوزوا أن يكون مبتدأ وخبراً، نحو قولهم : أنت أنت، وقوله : أنا أبو النجم، وشعرى شعرى، أي الذين انتهوا في السبق، أي الطاعات، وبرعوا فيها وعرفت حالهم.
وأن يكون السابقون تأكيداً لفظياً، والخبر فيما بعد ذلك ؛ وأن يكون السابقون مبتدأ والخبر فيما بعده، وتقف على قوله :﴿والسابقون﴾، وأن يكون متعلق السبق الأول مخالفاً للسبق الثاني.
والسابقون إلى الإيمان السابقون إلى الجنة، فعلى هذا جوزوا أن يكون السابقون خبراً لقوله :﴿والسابقون﴾، وأن يكون صفة والخبر فيما بعده.
والوجه الأول، قال ابن عطية : ومذهب سيبويه أنه يعني السابقون خبر الابتداء، يعني خبر والسابقون، وهذا كما تقول : الناس الناس، وأنت أنت، وهذا على تفخيم الأمر وتعظيمه. انتهى.
ويرجح هذا القول أنه ذكر أصحاب الميمنة متعجباً منهم في سعادتهم، وأصحاب المشأمة متعجباً منهم في شقاوتهم، فناسب أن يذكر السابقون مثبتاً حالهم معظماً، وذلك بالإخبار أنهم نهاية في العظمة والسعادة، والسابقون عموم في السبق إلى أعمال الطاعات، وإلى ترك المعاصي.
وقال عثمان بن أبي سودة : السابقون إلى المساجد.
وقال ابن سيرين : هم الذين صلوا إلى القبلتين.
وقال كعب : هم أهل القرآن.
وفي الحديث :« سئل عن السابقين فقال هم الذين إذا أعطوا الحق قبلوه، وإذا سئلوه بذلوه، وحكموا للناس بحكمهم لأنفسهم »
وأن يكون السابقون تأكيداً لفظياً، والخبر فيما بعد ذلك ؛ وأن يكون السابقون مبتدأ والخبر فيما بعده، وتقف على قوله :﴿والسابقون﴾، وأن يكون متعلق السبق الأول مخالفاً للسبق الثاني.
والسابقون إلى الإيمان السابقون إلى الجنة، فعلى هذا جوزوا أن يكون السابقون خبراً لقوله :﴿والسابقون﴾، وأن يكون صفة والخبر فيما بعده.
والوجه الأول، قال ابن عطية : ومذهب سيبويه أنه يعني السابقون خبر الابتداء، يعني خبر والسابقون، وهذا كما تقول : الناس الناس، وأنت أنت، وهذا على تفخيم الأمر وتعظيمه. انتهى.
ويرجح هذا القول أنه ذكر أصحاب الميمنة متعجباً منهم في سعادتهم، وأصحاب المشأمة متعجباً منهم في شقاوتهم، فناسب أن يذكر السابقون مثبتاً حالهم معظماً، وذلك بالإخبار أنهم نهاية في العظمة والسعادة، والسابقون عموم في السبق إلى أعمال الطاعات، وإلى ترك المعاصي.
وقال عثمان بن أبي سودة : السابقون إلى المساجد.
وقال ابن سيرين : هم الذين صلوا إلى القبلتين.
وقال كعب : هم أهل القرآن.
وفي الحديث :« سئل عن السابقين فقال هم الذين إذا أعطوا الحق قبلوه، وإذا سئلوه بذلوه، وحكموا للناس بحكمهم لأنفسهم »