فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿والسابقون﴾ مبتدأ وخبره قوله :﴿السابقون﴾ والتكرير فيه للتفخيم والتعظيم كما مر في القسمين الأولين، كما نقول : أنت أنت وزيد زيد، وفيه تأويلان.
أحدهما بمعنى السابقون، هم الذين اشتهرت حالهم بذلك، وعرفت محاسنهم.
والثاني أن متعلق السبقين مختلف، والتقدير : السابقون إلى الإيمان السابقون إلى الجنة، والأول أولى، لما فيه من الدلالة على التفخيم والتعظيم، وقال الحسن وقتادة : هم السابقون إلى الإيمان من كل أمة عند ظهور الحق من غير تلعثم وتوان، وقال محمد بن كعب : أنهم الأنبياء وقال ابن سيرين : هم الذين صلوا إلى القبلتين، وقيل : هم الذين سبقوا في حيازة الفضائل والكمالات، وقيل : هم السابقون إلى الصلوات الخمس، وقيل : المسارعون في الخيرات، وقال مجاهد : هم الذين سبقوا إلى الجهاد وبه قال الضحاك.
وقال سعيد بن جبير : هم السابقون إلى التوبة وأعمال البر، وقال الزجاج : المعنى والسابقون إلى طاعة الله هم السابقون إلى رحمة الله، قال ابن عباس : السابقون يوشع بن نون سبق إلى موسى، ومؤمن آل ياسين سبق إلى عيسى، وعلي بن أبي طالب كرم الله وجهه سبق إلى رسول الله ﷺ، وعنه قال : نزلت في حزقيل مؤمن آل فرعون، وحبيب النجار الذي ذكر في يس، وعلي بن أبي طالب رضي الله عنه، وكل رجل منهم سابق أمة، وعلي أفضلهم سبقا.
" وعن عائشة رضي الله عنها عن رسول الله ﷺ، أنه قال : أتدرون من السابقون إلى ظل الله يوم القيامة ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم قال : الذين إذا أعطوا الحق قبلوه، وإذا سئلوا بذلوا، وحكموا للناس كحكمهم لأنفسهم " (١) أخرجه أحمد قيل ووجه تأخير هذا الصنف الثالث، مع كونه أشرف من الصنفين الأولين، وأسبق الأقسام وأقدمهم في الفضل، هو أن يقترن به ما بعده وهو قوله :﴿أولئك المقربون في جنات النعيم﴾ فالإشارة هي إليهم، أي : المقربون إلى جزيل ثواب الله، وعظيم كرامته، أو الذين قربت إلى العرش العظيم درجاتهم، وأعليت مراتبهم، ورقت إلى حظائر القدس نفوسهم الزكية.
أحدهما بمعنى السابقون، هم الذين اشتهرت حالهم بذلك، وعرفت محاسنهم.
والثاني أن متعلق السبقين مختلف، والتقدير : السابقون إلى الإيمان السابقون إلى الجنة، والأول أولى، لما فيه من الدلالة على التفخيم والتعظيم، وقال الحسن وقتادة : هم السابقون إلى الإيمان من كل أمة عند ظهور الحق من غير تلعثم وتوان، وقال محمد بن كعب : أنهم الأنبياء وقال ابن سيرين : هم الذين صلوا إلى القبلتين، وقيل : هم الذين سبقوا في حيازة الفضائل والكمالات، وقيل : هم السابقون إلى الصلوات الخمس، وقيل : المسارعون في الخيرات، وقال مجاهد : هم الذين سبقوا إلى الجهاد وبه قال الضحاك.
وقال سعيد بن جبير : هم السابقون إلى التوبة وأعمال البر، وقال الزجاج : المعنى والسابقون إلى طاعة الله هم السابقون إلى رحمة الله، قال ابن عباس : السابقون يوشع بن نون سبق إلى موسى، ومؤمن آل ياسين سبق إلى عيسى، وعلي بن أبي طالب كرم الله وجهه سبق إلى رسول الله ﷺ، وعنه قال : نزلت في حزقيل مؤمن آل فرعون، وحبيب النجار الذي ذكر في يس، وعلي بن أبي طالب رضي الله عنه، وكل رجل منهم سابق أمة، وعلي أفضلهم سبقا.
" وعن عائشة رضي الله عنها عن رسول الله ﷺ، أنه قال : أتدرون من السابقون إلى ظل الله يوم القيامة ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم قال : الذين إذا أعطوا الحق قبلوه، وإذا سئلوا بذلوا، وحكموا للناس كحكمهم لأنفسهم " (١) أخرجه أحمد قيل ووجه تأخير هذا الصنف الثالث، مع كونه أشرف من الصنفين الأولين، وأسبق الأقسام وأقدمهم في الفضل، هو أن يقترن به ما بعده وهو قوله :﴿أولئك المقربون في جنات النعيم﴾ فالإشارة هي إليهم، أي : المقربون إلى جزيل ثواب الله، وعظيم كرامته، أو الذين قربت إلى العرش العظيم درجاتهم، وأعليت مراتبهم، ورقت إلى حظائر القدس نفوسهم الزكية.
١ رواه أحمد..