الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿ثُلَّةٌ﴾ : خبرُ مبتدأ مضمرٍ، أي : هم. ويجوزُ أَنْ يكونَ مبتدأ خبرُه مضمرٌ، أي : منهم ثُلَّةٌ، أي : من السابقين يعني : أن التقسيمَ وقع في السابقين، وأَنْ يكونَ مبتدأً خبرُه ﴿فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ﴾ أو قولُه " على سُرُر " فهذه أربعةُ أوجهٍ.
والثُّلَّة : الجماعةُ من الناس. وقَيَّدها الزمخشريُّ بالكثيرة وأنشد :
ولم يُقَيِّدْها غيرُه، بل صَرَّح بأنها الجماعة قلَّت أو كَثُرَتْ. وقال الراغب :" الثُّلَّةُ قطعةٌ مجتمعةٌ من الصوف، ولذلك قيل للغنم : ثَلَّة. قلت : يعني بفتح الثاء، ومنه قولُه :
أو ثَلَّةً مِنْ غنم إمَّا لا ***
انتهى. ثم قال الراغب :" ولاعتبار الاجتماع قيل :" ثُلَّة من الأوَّلين، وثُلَّة من الآخِرين "، أي : جماعة وثَلَّلْتُ كذا : تناوَلْتُ ثُلَّةً منه. وثَلَّ عرشَه : أسقطَ ثُلَّة منه. والثَّلَلُ : قِصَرُ الأسنانِ لسُقوط ثُلَّةٍ منها. وأثَلَّ فَمُه سَقَطَتْ أسنانُه. وتَثَلَّلَتِ الرَّكِيَّةُ : تَهَدَّمَتْ " انتهى. فقد أطلق أنها الجماعة من غيرِ قَيْدٍ بقِلَّة ولا كثرةٍ، والكثرةُ التي فهمها الزمخشريُّ قد تكونُ من السِّياق. و " مِنْ الأوَّلِين " صفةٌ لثُلَّة، وكذلك " مِنْ الآخِرين " صفةٌ لقليل.
والثُّلَّة : الجماعةُ من الناس. وقَيَّدها الزمخشريُّ بالكثيرة وأنشد :
| وجاءَتْ إليهم ثُلَّةٌ خِنْدِفِيَّةٌ | بجيشٍ كتَيَّارٍ مِنْ البحرِ مُزْبِدِ |
| أَمْرَعَتِ الأرضُ لَوَ أنَّ مالا | لَوْ أن نُوْقاً لك أو جِمالا |
انتهى. ثم قال الراغب :" ولاعتبار الاجتماع قيل :" ثُلَّة من الأوَّلين، وثُلَّة من الآخِرين "، أي : جماعة وثَلَّلْتُ كذا : تناوَلْتُ ثُلَّةً منه. وثَلَّ عرشَه : أسقطَ ثُلَّة منه. والثَّلَلُ : قِصَرُ الأسنانِ لسُقوط ثُلَّةٍ منها. وأثَلَّ فَمُه سَقَطَتْ أسنانُه. وتَثَلَّلَتِ الرَّكِيَّةُ : تَهَدَّمَتْ " انتهى. فقد أطلق أنها الجماعة من غيرِ قَيْدٍ بقِلَّة ولا كثرةٍ، والكثرةُ التي فهمها الزمخشريُّ قد تكونُ من السِّياق. و " مِنْ الأوَّلِين " صفةٌ لثُلَّة، وكذلك " مِنْ الآخِرين " صفةٌ لقليل.