كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿عَلَى سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ﴾ ؛ أي على سُرُرٍ منسُوجَةٍ بقُضبَانِ الذهب والفضة والجواهرِ، قد أُدخِلَ بعضُها في البعضِ مضاعفةً. قال الأعشَى : وَمِنْ نَسْجِ دَاوُودَ مَوْضُونَةً تُسَاقُ مَعَ الْحَيِّ عِيراً فَعِيرَاوإنما قالَ ﴿عَلَى سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ﴾ لأنَّها إذا كانت على هذهِ الصِّفة، كانت أنعمَ وألينَ من السُّرُر التي تُعمَلُ من الخشب، قال الكلبيُّ :(طُولُ كُلِّ سَرِيرٍ ثَلاَثُمِائَةِ ذِرَاعٍ، فَإذا أرَادَ الْعَبْدُ أنْ يَجْلِسَ عَلَيْهَا تَوَاضَعَتْ، فَإذا جَلَسَ عَلَيْهَا ارْتَفَعَتْ). وقال الضَّحاكُ :(مَوْضُونَةٌ : أيْ مَصْفُوفَةٌ)، يقالُ : آجُرٌّ مَوْضُونٌ إذا صُفَّ بعضهُ على بعضٍ.