الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
وقرأ زيد بن علي وأبو السَّمَّال " سُرَر " بفتح الراء الأولى وقد تقدَّم أنها لغةٌ لبعضِ كلبٍ وتميم. والمَوْضونة : المَنْسوجة وأصلُه مِنْ : وضَّنْتُ الشيءَ، أي : رَكَّبْتُ بعضَه على بعض. ومنه قيل للدِّرْعِ : مَوْضونة لتراكُبِ حِلَقِهِا. قال الأعشى :
ومنه أيضاً " وَضِين الناقة، وهو حِزامُها لتراكُبِ طاقاته قال الراجز :
مُخالفاً دينَ النَّصارى دينُها ***
وقال الراغب :" الوَضْنُ : نَسْيجُ الدِّرعِ. ويُسْتعار لكل نَسْجٍ مُحْكَم "، فجعله أصلاً في نَسْج الدَّرْع. قال الشاعر :
أي : حِزامي.
| ومِن نَسْجِ داودَ مَوْضَوْنَةً | تسيرُ مع الحيِّ عِيْراً فَعِيْرا |
| إليك تَعْدُو قِلقاً وضِيْنُها | مُعْتَرضاً في بَطْنِها جنينُها |
وقال الراغب :" الوَضْنُ : نَسْيجُ الدِّرعِ. ويُسْتعار لكل نَسْجٍ مُحْكَم "، فجعله أصلاً في نَسْج الدَّرْع. قال الشاعر :
| تقولُ وقد دَرَأْتُ لها وَضِيْني | أهذا دينُه أبداً ودِيني |