روح المعاني — الألوسي

عن الكتاب
﴿على سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ﴾ حال من المقربين أو من ضميرهم في قوله تعالى :﴿فِي جنات النعيم﴾ [الواقعة: ١٢] بناءاً على أنه في موضع الحال كما تقدم، وقيل : هو خبر آخر للضمير المحذوف المخبر عنه أولاً بثلة وفيه وجه آخر أشرنا إلينا فيما مر، ﴿وموضونة﴾ من الوضن وهو نسج الدرع قال الأعشى
:
ومن ( نسج داود ) موضونةتسير مع الحي عيراً فعيرا
واستعير لمطلق النسخ أو لنسج محكم مخصوص، ومن ذلك وضين الناقة وهو حزامها لأنه موضون أي مفتول ؛ والمراد هنا على ما أخرجه ابن جرير وغيره عن ابن عباس مرمولة أي منسوجة بالذهب، وفي رواية عنه بقضبان الفضة، وقال عكرمة : مشبكة بالدر والياقوت، وقيل :﴿سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ﴾ متصل بعضها ببعض كحلق الدرع، والمراد متقاربة، وقرأ زيد بن علي. وأبو السمال ﴿سُرُرٍ﴾ بفتح الراء وهي لغة لبعض تميم، وكلب يفتحون عين فعل جمع فعيل المضعف نحو سرير.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى