الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
﴿يَطُوفُ عَلَيْهِمْ﴾ : للخدمة ﴿ولدان﴾ : وهم صغار الخَدَمَةِ، ووصفهم سبحانه بالخلد، وإنْ كان جميعُ ما في الجنة كذلك، إشارةً إلى أَنَّهُم في حال الولدان مُخَلَّدُونَ، لا تكبر لهم سِنٌّ، أي : لا يحولون من حالة إلى حالة ؛ وقاله ابن كيسان، وقال الفَرَّاء :﴿مُّخَلَّدُونَ﴾ معناه : مقرطون بالخلدات وهي ضرب من الأقراط والأَوَّلُ أصوب، لأَنَّ العربَ تقول للذي كَبُرَ ولم يَشِبْ : إِنَّهُ لَمُخَلَّدٌ، والأكواب : ما كان من أواني الشرب لا أَذُنَ له ولا خُرْطُومَ، قال قتادة : ليست لها عُرًى، و( الإبريق ) : ماله خرطوم، و( الكأس ) : الآنية المُعَدَّةُ للشرب بشريطةِ أَنْ يكونَ فيها خمر، ولا يقال لآنية فيها ماء أو لبن كأس.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى