زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله :﴿وِلْدانٌ مُّخَلَّدُونَ﴾ الولدان : الغلمان. وقال الحسن البصري : هؤلاء أطفال لم يكن لهم حسنات فيجزون بها، ولا سيئات فيعاقبون عليها، فوُضعوا بهذا الموضع.
وفي المخلدين قولان :
أحدهما : أنه من الخلد، والمعنى : أنهم مخلوقون للبقاء لا يتغيرون، وهم على سن واحد. قال الفراء : والعرب تقول للإنسان إذا كبر ولم يشمط : أو لم تذهب أسنانه عن الكبر : إنه لمخلد، هذا قول الجمهور.
والثاني : أنهم المُقرّطون، ويقال : المُسوّرون، ذكره الفراء، وابن قتيبة، وانشدوا في ذلك :
وفي المخلدين قولان :
أحدهما : أنه من الخلد، والمعنى : أنهم مخلوقون للبقاء لا يتغيرون، وهم على سن واحد. قال الفراء : والعرب تقول للإنسان إذا كبر ولم يشمط : أو لم تذهب أسنانه عن الكبر : إنه لمخلد، هذا قول الجمهور.
والثاني : أنهم المُقرّطون، ويقال : المُسوّرون، ذكره الفراء، وابن قتيبة، وانشدوا في ذلك :
| ومخلدات باللُّجين كأنما | أعجازهن أقاوِز الكثبان |