النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
﴿يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مخَلَّدُونَ﴾ الولدان : جمع وليد وهم الوصفاء.
وفي قوله تعالى :﴿مخَلَّدُونَ﴾ قولان :
أحدهما :[ مسورون ] بالأسورة، [ ومقرطون ] بالأقراط، قاله الفراء، قال الشاعر :
ومخلدات باللجين كأنماأعجازهن أقاوز الكثبان(١)
الثاني : أنهم الباقون على صغرهم لا يموتون ولا يتغيرون، قاله الحسن، ومنه قول امرىء القيس :
وهل ينعمن إلا سعيد مخلدقليل الهموم ما يبيت بأوجال
ويحتمل ثالثاً : أنهم الباقون معهم لا يصبرون عليهم ولا ينصرفون عنهم بخلافهم في الدنيا.
١ أقاوز: جمع قوز وهو كثيب من الرمل صغر، شبه به أرادف النساء..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى