جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : جَزَاءً بِمَا كانُوا يَعْمَلُونَ يقول تعالى ذكره : ثوابا لهم من الله بأعمالهم التي كانوا يعملونها في الدنيا، وعوضا من طاعتهم إياه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا أبو هشام الرفاعيّ، قال : حدثنا ابن يمان، عن ابن عُيينة، عن عمرو، عن الحسن وحُورٌ عِينٌ قال : شديدة السواد : سواد العين، شديدة البياض : بياض العين.
قال : ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن رجل، عن الضحاك وحُورٌ عِينٌ قال : بِيض عِين، قال : عظام الأعين.
حدثنا ابن عباس الدوريّ، قال : حدثنا حجاج، قال : قال ابن جُرَيج، عن عطاء الخُراسانيّ، عن ابن عباس، قال : الحُور : سُود الحَدَق.
حدثنا الحسن بن عرفة، قال : حدثنا إبراهيم بن محمد الأسلميّ، عن عباد بن منصور الباجيّ، أنه سمع الحسن البصريّ يقول : الحُور : صوالح نساء بني آدم.
قال : ثنا إبراهيم بن محمد، عن ليث بن أبي سليم، قال : بلغني أن الحور العين خُلقن من الزعفران.
حدثنا الحسن بن يزيد الطحان، قال : حدثتنا عائشة امرأة ليث، عن ليث، عن مجاهد، قال : خلق الحُور العين من الزعفران.
حدثني محمد بن عبيد المحاربي، قال : حدثنا عمرو بن سعد، قال : سمعت ليثا، ثني، عن مجاهد، قال : حور العين خُلقن من الزعفران.
وقال آخرون : بل معنى قوله : حُورٌ أنهنّ يحار فيهنّ الطرف. ذكر من قال ذلك :
حدثنا أبو هشام، قال : حدثنا ابن يمان، عن سفيان، عن رجل، عن مجاهد وحُورٌ عِينٌ قال : يحار فيهنّ الطرف.
وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله : كأمْثالِ اللّؤْلُؤِ قال أهل التأويل، وجاء الأثر عن رسول الله ﷺ.
حدثنا أحمد بن عبد الرحمن، قال : حدثنا أحمد بن الفرج الصّدَفيّ الدّمْياطيّ، عن عمرو بن هاشم، عن ابن أبي كريمة، عن هشام بن حسان، عن الحسن، عن أمه، عن أمّ سلمة، قالت : قلت يا رسول الله أخبرني عن قول الله كأمْثالِ اللّؤلُؤِ المَكْنُونِ قال :«صفاؤُهُنّ كَصَفاءِ الدّرّ الّذِي فِي الأصْدَافِ الّذِي لا تَمُسّهُ الأيْدي ».

تفسير هذه الآية من كتب أخرى