التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
وقوله - تعالى - :﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ﴾ مؤكد لما قبله، من أن وقوع يوم القيامة حق لا ريب فيه.
وكاذبة : صفة لموصوف محذوف، وهى اسم فاعل بمعنى المصدر...
أى : عندما تقع القيامة، لا تكذبها نفس من النفوس التى كانت تجحدها فى الدنيا، بل كل نفس حينئذ تكون مصدقة لها.
قال القرطبى : قوله :﴿لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ﴾ الكاذبة مصدر بمعنى الكذب، والعرب قد تضع الفاعل والمفعول موضع المصدر، كقوله - تعالى - :﴿لاَّ تَسْمَعُ فِيهَا لاَغِيَةً﴾ أى : لغو...
أى : ليس لقيام القيامة كذب ولا تخلف، بل هى واقعة يقينا..
أو الكاذبة صفة والموصوف محذوف، أى : ليس لوقعتها حال كاذبة أو نفس كاذبة...
وشبيه بهذه الآية قوله - تعالى - :﴿الله لا إله إِلاَّ هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إلى يَوْمِ القيامة لاَ رَيْبَ فِيهِ...﴾ وقوله - سبحانه - :﴿فَلَمَّا رَأَوْاْ بَأْسَنَا قالوا آمَنَّا بالله وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى